الشيخ حسن المصطفوي
12
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فرهنگ تطبيقي - سرياني ، آرامى - مآه - صد . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو امتداد في الشيء حتّى يبلغ أقصاه ويتّسع . ومن ذلك الامتداد والتوسّع في الجلد . وامتداد في نموّ النبات والشجر حتّى يورق ويطلع . وأمّا المائة : فهو مأخوذ من العبريّة ، مضافا إلى تناسب بين الأصل وبين هذا العدد ، فانّ المائة منتهى أعداد الآحاد والعشرات فانّها تنتهي اليه ، ثمّ تتكرّر وتتجمّع منها أعداد أخر . فظهر أنّ البحث في أنّ أصل المادّة هو المِئى أو المِئية أو كلمة أخرى : في غير محلَّه ، فانّ اللفظ مأخوذ من العبريّة ، ولا أصل له غيره . وأمّا الإفراد والجمع في صورة وقوعه مميّزا للأعداد نحو ثلاثمائة ، وثلاثمئات ، وثلاث مئين : قالوا إنّ العدد من الثلاثة إلى العشرة جمع في المعنى ، فلا بدّ أن يكون مميّزها أيضا جمعا أو اسم جمع أو اسم جنس كالرهط والتمر ، حتّى يطابق المعدود العدد ، والمائة اسم جنس يدلّ على الواحد والكثير . وإذا أريد الإشارة إلى المبالغة والتصريح بالتكثير : يعبر بصيغة الجمع المكسّر وهو المئات ، وإذا أريد القلَّة أو العقل : يعبّر بصيغة جمع السالم ، فانّه للعقلاء وللقلَّة في الأغلب . * ( فَأَماتَه ُ ا للهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَه ُ ) * - 2 / 259 . * ( فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ) * - 2 / 261 . * ( وَأَرْسَلْناه ُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) * - 37 / 147 قالوا إنّ المائة والألف وتثنيتهما وجمعهما تكون مضافة إلى مميّزها وهو مفرد مجرور ، فانّ الإضافة توجب كون الكلمة أخفّ بحذف التنوين وغيره ، ولا حاجة إلى الجمع مع كون العدد دالَّا عليه .